الحاكم النيسابوري

324

المستدرك

والأرضين السبع واشهد عليكم أباكم آدم ان تقولوا يوم القيامة لم نعلم أو تقولوا انا كنا عن هذا غافلين فلا تشركوا أبى شيئا فانى أرسل إليكم رسلي يذكرونكم عهدي وميثاقي وانزل عليكم كتبي فقالوا نشهد انك ربنا والهنا لا رب لنا غيرك ولا اله لنا غيرك ورفع لهم أبوهم آدم فنظر إليهم فرأى فيهم الغنى والفقير وحسن الصورة وغير ذلك فقال رب لو سويت بين عبادك فقال إني احسب ان أشركوا ورأي فيهم الأنبياء مثل السرج وخصوا بميثاق آخر بالرسالة والنبوة فذلك قوله عز وجل وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح الآية وهو قوله تعالى فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله وذلك قوله هذا نذير من النذر الأولى وقوله وما وجدنا لا كثرهم من عهد وان وجدنا أكثرهم لفاسقين وهو قوله ثم بعثنا من بعدهم رسلا إلى قومهم فجاؤوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كان في علمه بما أقروا به من يكذب به ومن يصدق به فكان روح عيسى من تلك الأرواح التي اخذ عليها الميثاق في زمن آدم فأرسل ذلك الروح إلى مريم حين انتبذت من أهلها مكانا شرقيا فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا إلى قوله مقضيا فحملته قال حملت الذي خاطبها وهو روح عيسى عليه السلام قال أبو جعفر فحدثني الربيع بن انس عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال دخل من فيها ( 1 ) هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه . ( حدثنا ) أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا حامد بن أبي حامد المقرى ثنا إسحاق بن سليمان قال سمعت مالك بن انس يذكر و ( أخبرني ) أبو بكر بن أبي نصر ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا عبد الله بن مسلمة فيما قرئ على مالك عن زيد بن أبي أنيسة ان عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسار الجهني ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه سئل عن هذه الآية وإذا خذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين فقال عمر بن الخطاب سمعت رسول الله

--> ( 1 ) أي دخل الروح في مريم من طريق الفم 12